رجب ؟ ! وأين صفر ؟ !
فما ذكره الحافظ رفعا للتعارض ساقط .
ولعله من هنا لم تأت هذه الجملة في رواية مسلم ، فقد روى الخبر عن
أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، قال : " جاء أهل نجران إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ! ابعث إلينا رجلا أمينا ، فقال :
لأبعثن إليكم رجلا أمينا . . . " ( 1 ) .
ثم إنه قد تعددت أحاديث القوم في " أمانة أبي عبيدة " حتى أنهم رووا
بلفظ " أمين هذه الأمة أبو عبيدة " ، وقد تكلمنا على هذه الأحاديث من
الناحيتين - السند والدلالة - في موضعه من كتابنا بالتفصيل ( 2 ) .
* ابن سعد ، فإنه ذكر تحت عنوان " وفد نجران " : " كتب رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلى أهل نجران ، فخرج إليه وفدهم ، أربعة عشر رجلا من
أشرافهم نصارى ، فيهم العاقب وهو عبد المسيح . . . ودعاهم إلى الإسلام ،
فأبوا ، وكثر الكلام والحجاج بينهم ، وتلا عليهم القرآن ، وقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : إن أنكرتم ما أقول لكم فهلم أباهلكم ، فانصرفوا على ذلك .
فغدا عبد المسيح ورجلان من ذوي رأيهم على رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقال : قد بدا لنا أن لا نباهلك ، فاحكم علينا بما أحببت نعطك
ونصالحك ، فصالحهم على . . .
وأشهد على ذلك شهودا ، منهم : أبو سفيان بن حرب ، والأقرع بن
حابس ، والمغيرة بن شعبة .
فرجعوا إلى بلادهم ، فلم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 7 / 139 .
( 2 ) راجع : الجزء الحادي عشر ، من الصفحة : 315 إلى الصفحة 338 من كتابنا .