كلمات حول السند
ولنورد نصوص عبارات لبعض أئمة القوم في قطعية هذا الخبر :
قال الحاكم : " وقد تواترت الأخبار في التفاسير ، عن عبد الله بن عباس
وغيره ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ يوم المباهلة بيد علي وحسن
وحسين ، وجعلوا فاطمة وراءهم ، ثم قال : هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا ،
فهلموا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 1 ) .
وقال الجصاص : " إن رواة السير ونقلة الأثر لم يختلفوا في أن النبي
صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين وعلي وفاطمة رضي الله عنهم ،
ودعا النصارى الذين حاجوه إلى المباهلة . . . " ( 2 ) .
وقال ابن العربي المالكي : " روى المفسرون أن النبي صلى الله عليه
وسلم ناظر أهل نجران حتى ظهر عليهم بالدليل والحجة ، فأبوا الانقياد
والإسلام ، فأنزل الله هذه الآية ، فدعا حينئذ عليا وفاطمة والحسن والحسين ،
ثم دعا النصارى إلى المباهلة " ( 3 ) .
وقال ابن طلحة الشافعي : " أما آية المباهلة ، فقد نقل الرواية الثقات
والنقلة الأثبات نزولها في حق علي ، وفاطمة والحسن والحسين " ( 4 ) .
واعترف القاضي الأيجي والشريف الجرجاني بدلالة الأخبار الصحيحة
والروايات الثابتة عند أهل النقل على أنه صلى الله عليه وآله وسلم دعا عليا
وفاطمة وابنيهما فقط ، وستأتي عبارتهما كاملة في فصل الدلالة .
هامش
( 1 ) معرفة علوم الحديث : 50 .
( 2 ) أحكام القرآن 2 / 16 .
( 3 ) أحكام القرآن 1 / 115 . ط السعادة بمصر ، وفي الطبعة الموجودة عندي 1 / 360 لا يوجد اسم
علي ، فليتحقق .
( 4 ) مطالب السؤول : 7 .