لأزالها ، ولم يباهلوه ، وصالحوه على ألفي حلة ، ثمن كل حلة أربعون درهما ،
وعلى أن يضيفوا رسل رسول الله ، وجعل لهم ذمة الله تعالى وعهده ألا يفتنوا
عن دينهم ولا يعشروا ، وشرط عليهم أن يأكلوا الربا ولا يتعاملوا به " ( 1 ) .
* وروى الحاكم الحسكاني بإسناده : " عن أبي إسحاق السبيعي ، عن
صلة بن زفر ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : جاء العاقب والسيد - أسقفا نجران -
يدعوان النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملاعنة ، فقال العاقب للسيد : إن لاعن
بأصحابه فليس بنبي ، وإن لاعن بأهل بيته فهو نبي .
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا عليا فأقامه عن يمينه ، ثم دعا
الحسن فأقامه على يساره ، ثم دعا الحسين فأقامه عن يمين علي ، ثم دعا
فاطمة فأقامها خلفه .
فقال العاقب للسيد : لا تلاعنه ، إنك إن لاعنته لا نفلح نحن ولا أعقابنا ،
فقال رسول الله : لو لاعنوني ما بقيت بنجران عين تطرف " ( 2 ) .
أقول :
وهذا نفس السند عند البخاري عن حذيفة ، لكنه حذف من الخبر ما
يتعلق ب " أهل البيت " ووضع مكانه فضيلة ل " أبي عبيدة " ، وسيأتي في الفصل
اللاحق ، فانتظر ! !
* وقال ابن كثير : " وقال أبو بكر ابن مردويه : حدثنا سليمان بن أحمد ،
حدثنا أحمد بن داود المكي ، حدثنا بشر بن مهران ، حدثنا محمد بن دينار ،
عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن جابر ، قال : . . . فغدا رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 2 / 293 .
( 2 ) شواهد التنزيل 1 / 126 .