يصل عليه ، فقيل : يا رسول الله ! ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا ؟ !
قال : إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله " !
لكن هذا الحديث ساقط سندا حتى عند راويه الترمذي ! قال :
" هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، ومحمد بن زياد صاحب
ميمون بن مهران ضعيف في الحديث جدا " ( 1 ) .
ثم إن الجوزي أورده في ( الموضوعات ) بطريقين ، وقال : " الطريقان
على محمد بن زياد . قال أحمد بن حنبل : هو كذاب خبيث يضع الحديث .
وقال يحيى : كذاب خبيث . وقال السعدي والدارقطني : كذاب . وقال البخاري
والنسائي والفلاس وأبو حاتم : متروك الحديث . وقال ابن حبان : كان يضع
الحديث على الثقات ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على وجه القدح فيه " ( 2 ) .
فيظهر أن الترمذي حيث قال : " ضعيف جدا " لم يقل الحق كما هو حقه ! !
وظهر أن الحق مع الآلوسي حيث ترك الاستدلال به وهو أحسن ما ذكر
الدهلوي ، فالعجب من الدهلوي كيف يستدل بحديث هذه حاله ، ويريد إلزام
الشيعة به ، وفي مسألة أصولية ؟ !
ولو وجدت مجالا لبينت حال بقية هذه الأحاديث ، لكن لا حاجة إلى
ذلك بعد معرفة حال أحسنها سندا ! !
فلنعد إلى الوجوه التي وافق فيها الآلوسي الدهلوي وأخذها منه ،
فنقول :
أما الأول : فجوابه : إن الصغرى تامة كما تقدم بالتفصيل ، وقلنا بأن طلب
الأجر إنما هو بناء على اتصال الاستثناء ، وقد عرفت حقيقة هذا الأجر وعوده
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 5 / 588 .
( 2 ) الموضوعات 2 / 332 - 333 .