بغضهم ومخالفتهم :
" ومع هذا ، لا أعد الخروج عما يعتقده أكابر أهل السنة في الصحابة -
رضي الله تعالى عنهم - دينا ، وأرى حبهم فرضا علي مبينا ، فقد أوجبه أيضا
الشارع ، وقامت على ذلك البراهين السواطع . ومن الظرائف ما حكاه الإمام
عن بعض المذكرين . . . " ( 1 ) .
أقول :
لقد أحسن النيسابوري والآلوسي إذ لم يتبعا الفخر الرازي في ما ذكره
في صدر كلامه ، فإني لم أفهم وجه ارتباط مطلبه بآية المودة . . . على أن فيه
مواضع للنظر ، منها : استدلاله بقوله تعالى : * ( والسابقون السابقون * أولئك
المقربون ) * والحال أن الآية فسرت في كتب الفريقين في هذه الأمة بعلي أمير
المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
وأما الحكاية الظريفة عن بعض المذكرين ، فإن من سوء حظ هذا المذكر
- وهؤلاء المذكرين ! ! - تنصيص عشرات من الأئمة المعتمدين على بطلان
حديث النجوم ووضعه وسقوطه كما سيأتي .
الثاني :
قال الرازي - في الوجوه الدالة على اختصاص الأربعة الأطهار بمزيد
التعظيم - : " الثالث : إن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء
خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله : اللهم صل . . . " وقد تعقب بعض علمائنا هذا
هامش
( 1 ) روح المعاني 24 / 32 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 102 وسيأتي البحث عن هذه الآية بالتفصيل .