أئمتهم ، وأدرجه ابن حجر فيمن تكلم ، فيه فذكر تضعيف الفلاس ، وأن يحيى
بن معين كان يستضعفه ، وعن أبي داود : لولا سلامة فيه لترك حديثه ( 1 ) .
لكن في ميزان الاعتدال : " كذبه الفلاس " وروى عن الدورقي : " كنا عند
يحيى بن معين فجرى ذكر بندار ، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه " قال :
" ورأيت القواريري لا يرضاه " " وكان صاحب حمام " ( 2 ) .
أقول :
لقد كان هذا حال عمدة أسانيد حديث طاووس عن ابن عباس ،
والإنصاف أنه لا يصلح للاحتجاج فضلا عن المعارضة ، على أن كلام الحاكم
في كتاب التفسير صريح في رواية البخاري ومسلم هذا الحديث عن طريق
طاووس عن ابن عباس باللفظ الدال على القول الحق ، وهذا نص كلامه : " إنما
اتفقا في تفسير هذه الآية على حديث عبد الملك بن ميسرة الزراد عن طاووس
عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه في قربى آل محمد صلى الله عليه وآله
وسلم " .
وأرسل ذلك أبو حيان عن ابن عباس إرسال المسلم ، فإنه بعد أن ذكر
القول الحق قال : " وقال بهذا المعنى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
واستشهد بالآية حين سيق إلى الشام أسيرا ، وهو قول ابن جبير والسدي
وعمرو ابن شعيب . وعلى هذا التأويل قال ابن عباس : قيل : يا رسول الله ، من
قرابتك الذين أمرنا بمودتهم ؟ فقال : علي وفاطمة وابناهما " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مقدمة فتح الباري : 437 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 490 .
( 3 ) البحر المحيط 7 / 516 .