أقول :
هذا هو القول الأول ، وهو الحق ، أعني نزول الآية المباركة في
خصوص : علي وفاطمة والحسنين ، وعلى فرض التنزل وشمولها لجميع قربى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فما ورد في خصوص أهل البيت يخصصها .
فهذا هو القول الأول .
الرد على الأقوال الأخرى
وفي مقابله أقوال :
أحدها : إن المراد من * ( القربى ) * القرابة التي بينه صلى الله عليه وآله
وسلم وبين قريش " فقال : إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة " .
والثاني : إن المراد من * ( القربى ) * هو القرب والتقرب إلى الله ، أي : إلا
أن تودوا إلى الله في ما يقربكم إليه من التودد إليه بالعمل الصالح .
والثالث : إن المراد من * ( القربى ) * هو " الأقرباء " ولكن لا أقرباء النبي
مطلقا ، بل المعنى : إلا أن تودوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم .
والرابع : إن الآية منسوخة بقوله تعالى : * ( قل ما سألتكم عليه من أجر
فهو لكم ) * ( 1 ) .
أقول :
أما القول الأخير فقد رده الكل ، حتى نص بعضهم على قبحه ، وقد بينا
أن لا منافاة بين الآيتين أصلا ، بل إحداهما مؤكدة لمعنى الأخرى .
هامش
( 1 ) سورة سبأ 34 : 47 .