جهوري : يا محمد ! فقال صلى الله عليه وسلم : يا هناه ! فقال : يا محمد ! ما
تقول في رجل يحب القوم ولم يعمل بعلمهم ؟ قال : المرء مع من أحب . قال : يا
محمد ! إلى من تدعو ؟ قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وإقام
الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت . قال : فهل تطلب على هذا
أجرا ؟ قال : لا إلا المودة في القربى . قال : أقرباي يا محمد أم أقرباك ؟ قال : بل
أقرباي . قال : هات يدك حتى أبايعك ، فلا خير في من يودك ولا يود
قرباك " ( 1 ) .
* وأخرج الطبراني : " حدثنا محمد بن عبد الله ، ثنا حرب بن الحسن
الطحان ، ثنا حسين الأشقر ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : لما نزلت * ( قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ) * قالوا : يا رسول الله ، ومن قرابتك هؤلاء الذين
وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما " ( 2 ) .
وأخرج أيضا : " حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا محمد بن
مرزوق ، ثنا حسين الأشقر ، ثنا نصير بن زياد ، عن عثمان أبي اليقظان ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قالت الأنصار فيما بينهم : لو جمعنا
لرسول الله صلى الله عليه وسلم مالا فنبسط يده لا يحول بينه وبينه أحد ، فأتوا
رسول الله فقالوا : يا رسول الله ! إنا أردنا أن نجمع لك من أموالنا . فأنزل الله
عز وجل * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * فخرجوا
مختلفين ، فقال بعضهم : ألم تروا إلى ما قال رسول الله ؟ ! وقال بعضهم : إنما قال
هامش
( 1 ) مسند الصحابة 2 / 127 ح 664 .
( 2 ) المعجم الكبير 3 / 47 رقم 2641 ، و 11 / 351 رقم 12259 .