الحسين - رضي الله عنهما - أسيرا فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل
الشام فقال : الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرني الفتنة ! فقال له علي
ابن الحسين - رضي الله عنه - : أقرأت القرآن ؟ ! قال : نعم ، قال : أقرأت آل
حم ؟ ! قال : قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم ؟ قال : ما قرأت * ( قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ؟ ! قال : وإنكم لأنتم هم ؟ ! قال : نعم " ( 1 ) .
[ 2 ] حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا مالك بن إسماعيل ، قال : ثنا عبد السلام ،
قال : ثنا يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : قالت الأنصار :
فعلنا وفعلنا ، فكأنهم فخروا ، فقال ابن عباس - أو العباس ، شك عبد السلام - :
لنا الفضل عليكم .
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاهم في مجالسهم فقال : يا
معشر الأنصار ! ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي ؟ !
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي ؟ !
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : أفلا تجيبوني ؟ !
قالوا : ما نقول يا رسول الله ؟ !
قال : ألا تقولون : ألم يخرجك قومك فآويناك ؟ ! أو لم يكذبوك
فصدقناك ؟ ! أو لم يخذلوك فنصرناك ؟ !
قال : فما زال يقول حتى جثوا على الركب وقالوا : أموالنا وما في أيدينا
هامش
( 1 ) وأرسله أبو حيان إرسال المسلم ، حيث ذكر القول الحق ، قال : " وقال بهذا المعنى علي ابن
الحسين بن علي بن أبي طالب ، واستشهد بالآية حين سيق إلى الشام أسيرا " البحر المحيط
7 / 516 .