ترجم له :
المحبي فقال : " محمد بن محمد بن سليمان بن الفاسي - وهو
اسم لا نسبة إلى فاس - ابن طاهر السوسي الروداني المغربي المالكي نزيل
الحرمين : الإمام الجليل المحدث المفنن فرد الدنيا في العلوم كلها الجامع بين
منطوقها ومفهومها والمالك لمجهولها ومعلومها ولد سنة 1037 . والظاهر من
شأنه كما نقلت عن شيخنا المرحوم عبد القادر بن عبد الهادي وهو ممن أخذ
عنه وسافر إلى الروم في صحبته وانتفع به وكان يصفه بأوصاف بالغة حد
الغلو . . . فإنه كان يقول إنه يعرف الحديث والأصول معرفة ما رأينا من
يعرفها ممن أدركناه ، وأما علوم الأدب فإليه النهاية وكان في الحكمة والمنطق
والطبيعي والإلهي الأستاذ الذي لا تنال مرتبته . . . وقد أخذ عنه بمكة
والمدينة والروم خلق ومدحه جماعة وأثنوا عليه ، وكانت وفاته بدمشق يوم
الأحد عاشر ذي القعدة سنة 1094 . . . " 1 .
* ( 109 ) *
رواية العصامي المكي
قال في الحديث السادس والثلاثون ومائة : " أخرج ابن أبي شيبة أنه
صلى الله عليه وسلم قال في مرض موته : أيها الناس يوشك أن اقبض قبضا سريعا
فينطلق بي وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم .
ألا إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي .
ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا
يفترقان حتى يردا علي الحوض فأسألهما ما خلفت فيهما ؟ " 2 .
هامش
1 . خلاصة الأثر 4 / 204 .
2 . سمط النجوم العوالي 2 / 502 .