تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ترجم له : المحبي فقال : " محمد بن محمد بن سليمان بن الفاسي - وهو اسم لا نسبة إلى فاس - ابن طاهر السوسي الروداني المغربي المالكي نزيل الحرمين : الإمام الجليل المحدث المفنن فرد الدنيا في العلوم كلها الجامع بين منطوقها ومفهومها والمالك لمجهولها ومعلومها ولد سنة 1037 . والظاهر من شأنه كما نقلت عن شيخنا المرحوم عبد القادر بن عبد الهادي وهو ممن أخذ عنه وسافر إلى الروم في صحبته وانتفع به وكان يصفه بأوصاف بالغة حد الغلو . . . فإنه كان يقول إنه يعرف الحديث والأصول معرفة ما رأينا من يعرفها ممن أدركناه ، وأما علوم الأدب فإليه النهاية وكان في الحكمة والمنطق والطبيعي والإلهي الأستاذ الذي لا تنال مرتبته . . . وقد أخذ عنه بمكة والمدينة والروم خلق ومدحه جماعة وأثنوا عليه ، وكانت وفاته بدمشق يوم الأحد عاشر ذي القعدة سنة 1094 . . . " 1 . * ( 109 ) * رواية العصامي المكي قال في الحديث السادس والثلاثون ومائة : " أخرج ابن أبي شيبة أنه صلى الله عليه وسلم قال في مرض موته : أيها الناس يوشك أن اقبض قبضا سريعا فينطلق بي وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم . ألا إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي . ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فأسألهما ما خلفت فيهما ؟ " 2 .
هامش
1 . خلاصة الأثر 4 / 204 . 2 . سمط النجوم العوالي 2 / 502 .