قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي أهل
بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ثم قال : إن الله عز وجل مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي
فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
* ( 91 ) *
رواية محيي الدين النووي
رواه في شرحه على صحيح مسلم وقال : " قال العلماء : سميا ثقلين
لعظمهما وكبر شأنهما ، وقيل لثقل العمل بهما " 1 .
ترجم له :
1 - الذهبي وبالغ في الثناء عليه حديث وصفه بقوله : " الإمام الحافظ
الأوحد القدوة شيخ الاسلام علم الأولياء محيي الدين أبو زكريا يحيى بن
شرف ابن مري الحزامي الحوراني الشافعي . . . " 2
2 - السبكي ووصفه بالشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا
شيخ الاسلام ، أستاذ المتأخرين وحجة الله على اللاحقين والداعي إلى سبيل
السالفين . . . له الزهد والقناعة ومتابعة السالفين من أهل السنة والجماعة
والمصابرة على أنواع الخير ، لا يصرف ساعة في غير طاعة . هذا مع التفنن في
أصناف العلوم فقها ومتون أحاديث وأسماء رجال ولغة وتصوفا وغير ذلك . . .
وبالجملة كان قطب زمانه وسيد وقته وسر الله بين خلقه ، والتطويل بذكر
كراماته تطويل في مشهور وإسهاب في معروف . . . وتوفي بها رحمه الله في رجب
سنة 676 . . 3
هامش
1 . المنهاج في شرح صحيح مسلم 15 / 180 .
2 . تذكرة الحفاظ 1470 .
3 . طبقات الشافعية 8 / 395 - 400 .