وإنكم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ .
قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا
فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته
حق وناره حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ .
قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال اللهم اشهد ، ثم قال :
أيها الناس ، إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من
أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - يعني عليا رضي الله عنه - اللهم وال من
والاه وعاد من عاداه .
ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون على الحوض ، حوض
اعرض ما بين بصر وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني
سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل
الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به
لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف أنهما لن ينقضيا
حتى يردا علي الحوض .
أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ج 3 رقم 3052 بطريقين
فقال :
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي 1 وزكريا بن يحيى الساجي قالا
نا نصر ابن عبد الرحمان الوشاء . ح .
وحدثنا أحمد ابن القاسم بن مساور الجوهري نا سعيد بن سليمان
الواسطي قالا 2 نا زيد بن الحسن الأنماطي نا معروف بن خربوذ عن
أبي الطفيل عن حذيفة ابن أسيد الغفاري .
وأورده الحافظ الهيثمي في ( مجمع الزوائد 9 / 165 ) وابن حجر في
هامش
1 . هو مطين .
2 . أي الوشاء الواسطي .