المصنفات الكبيرة والغريبة العجيبة " ( 1 ) .
8 - ابن الأثير : " . . . وهذا الشرط الذي ذكرناه قد ذكره الحاكم أبو عبد الله
النيسابوري . وقد قال غيره : إن هذا الشرط غير مطرد في كتابي البخاري
ومسلم ، فإنهما قد أخرجا فيهما أحاديث على غير هذا الشرط .
والظن بالحاكم غير هذا ، فإنه كان عالما بهذا الفن ، خبيرا بغوامضه ،
عارفا بأسراره ، وما قال هذا القول وحكم على الكتابين بهذا الحكم إلا بعد
التفتيش والاختبار والتيقن لما حكم به عليهما .
ثم غاية ما يدعيه هذا القائل إنه تتبع الأحاديث التي في الكتابين ، فوجد
فيهما أحاديث لم ترد على هذا الشرط الذي ذكره الحاكم ، وهذا منتهى ما
يمكنه أن ينقض به ، وليس ناقضا ، ولا يصلح أن يكون دافعا لقول الحاكم ، فإن
الحاكم مثبت ، وهذا ناف ، والمثبت يقدم على النافي ، وكيف يجوز أن يقضي
بانتفاء هذا الحكم بكونه لم يجده ، ولعل غيره قد وجده ، ولم يبلغه وبلغ سواه ،
وحسن الظن بالعلماء أحسن ، والتوسل في تصديق أقوالهم أولى " ( 2 ) .
9 - الفخر الرازي : " وأما المتأخرون من المحدثين ، فأكثرهم علما ،
وأقواهم قوة ، وأشدهم تحقيقا في علم الحديث لهؤلاء ، وهم : أبو الحسن
الدارقطني والحاكم أبو عبد الله الحافظ ، والشيخ أبو نعيم الإصفهاني ،
والحافظ أبو بكر البيهقي ، والإمام أبو بكر عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي
صاحب كتاب المتفق ، والإمام الخطيب صاحب تاريخ بغداد ، والإمام أبو
سليمان الخطابي الذي كان بحرا في علم الحديث واللغة ، وقيل في وصفه :
جعل الحديث لأبي سليمان كما جعل الحديد لأبي سليمان - يعنون داود النبي
هامش
( 1 ) رجال المشكاة للشيخ عبد الحق الدهلوي .
( 2 ) جامع الأصول 1 / 92 .