تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المصنفات الكبيرة والغريبة العجيبة " ( 1 ) . 8 - ابن الأثير : " . . . وهذا الشرط الذي ذكرناه قد ذكره الحاكم أبو عبد الله النيسابوري . وقد قال غيره : إن هذا الشرط غير مطرد في كتابي البخاري ومسلم ، فإنهما قد أخرجا فيهما أحاديث على غير هذا الشرط . والظن بالحاكم غير هذا ، فإنه كان عالما بهذا الفن ، خبيرا بغوامضه ، عارفا بأسراره ، وما قال هذا القول وحكم على الكتابين بهذا الحكم إلا بعد التفتيش والاختبار والتيقن لما حكم به عليهما . ثم غاية ما يدعيه هذا القائل إنه تتبع الأحاديث التي في الكتابين ، فوجد فيهما أحاديث لم ترد على هذا الشرط الذي ذكره الحاكم ، وهذا منتهى ما يمكنه أن ينقض به ، وليس ناقضا ، ولا يصلح أن يكون دافعا لقول الحاكم ، فإن الحاكم مثبت ، وهذا ناف ، والمثبت يقدم على النافي ، وكيف يجوز أن يقضي بانتفاء هذا الحكم بكونه لم يجده ، ولعل غيره قد وجده ، ولم يبلغه وبلغ سواه ، وحسن الظن بالعلماء أحسن ، والتوسل في تصديق أقوالهم أولى " ( 2 ) . 9 - الفخر الرازي : " وأما المتأخرون من المحدثين ، فأكثرهم علما ، وأقواهم قوة ، وأشدهم تحقيقا في علم الحديث لهؤلاء ، وهم : أبو الحسن الدارقطني والحاكم أبو عبد الله الحافظ ، والشيخ أبو نعيم الإصفهاني ، والحافظ أبو بكر البيهقي ، والإمام أبو بكر عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي صاحب كتاب المتفق ، والإمام الخطيب صاحب تاريخ بغداد ، والإمام أبو سليمان الخطابي الذي كان بحرا في علم الحديث واللغة ، وقيل في وصفه : جعل الحديث لأبي سليمان كما جعل الحديد لأبي سليمان - يعنون داود النبي
هامش
( 1 ) رجال المشكاة للشيخ عبد الحق الدهلوي . ( 2 ) جامع الأصول 1 / 92 .
نفحات الأزهار — صفحة 96 | السيد علي الحسيني الميلاني