يمسح الموضع الذي وقف الناس فيه للصلاة على أحمد بن حنبل ، فبلغ مقامهم
ألفي ألف وخمسمائة ألف .
قال : وقال الوركاني : أسلم يوم وفاة أحمد عشرون ألفا من اليهود
والنصارى والمجوس ، ووقع المأتم في أربعة أصناف : المسلمين واليهود
والنصارى والمجوس .
وأحوال أحمد بن حنبل رحمه الله ومناقبه أكثر من أن تحصر . وقد
صنف فيها جماعة . ومقصودي في هذا الكتاب الإشارات إلى أطراف
المقاصد " ( 1 ) .
5 - ابن خلكان : " كان إمام المحدثين ، صنف كتاب المسند وجمع فيه
من الحديث ما لم يتفق لغيره . وقيل : إنه كان يحفظ ألف ألف حديث ، وكان من
أصحاب الإمام الشافعي رضي الله عنه وخواصه ، ولم يزل مصاحبه إلى أن
ارتحل الشافعي إلى مصر ، وقال في حقه : خرجت من بغداد وما خلفت فيها
أتقى ولا أفقه من أحمد بن حنبل . . .
أخذ عنه الحديث جماعة من الأماثل ، منهم : محمد بن إسماعيل
البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري . ولم يكن في آخر عصره مثله في
العلم والورع .
وذكر أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه الذي صنفه في أخبار بشر بن
الحارث الحافي رحمه الله في الباب السادس والأربعين ما صورته : حدث
إبراهيم الحربي قال : رأيت بشر بن الحارث الحافي في المنام ، كأنه خارج من
باب مسجد الرصافة ، في كمه شئ يتحرك ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر
لي وأكرمني ، فقلت : ما هذا الذي في كمك ؟ قال : قدم علينا البارحة روح
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 110 .