وقال الشافعي : ما رأيت أعقل من أحمد بن حنبل وسليمان بن داود
الهاشمي .
وقال ابن أبي حاتم : كان أحمد بن حنبل بارع الفهم بمعرفة صحيح
الحديث وسقيمه .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل : قال أبي : حججت خمس حجج ثلاث
منها راجلا ، وأنفقت في إحداهن ثلاثين درهما . قال : وما رأيت أبي قط
اشترى رمانا ولا سفرجلا ولا شيئا من الفاكهة إلا أن يشتري بطيخة فيأكلها
بخبز ، أو عنب أو تمر . قال : وكثيرا ما كان يأتدم بالخل . وقال : وأمسك أبي
مكاتبة إسحاق بن راهويه لما أدخل كتابه إلى عبد الله بن طاهر وقرأه . قال :
وقال أبي : إذا لم يكن عندي . قال : وربما اشترينا الشئ نستره عنه لئلا يوبخنا
عليه .
وقال الميموني : ما رأيت مصليا قط أحسن صلاة من أحمد بن حنبل ولا
اتباعا للسنن منه .
وعن الحسين بن الحسن الرازي قال : حضرت بمصر عند بقال فسألني
عن أحمد بن حنبل ، فقلت : كتبت عنه ، فلم يأخذ ثمن المتاع مني وقال : لا
آخذ ثمنا ممن يعرف أحمد بن حنبل .
وقال قتيبة وأبو حاتم : إذا رأيت الرجل يحب أحمد فاعلم أنه صاحب
سنة .
وقال إبراهيم بن الحارث ولد عبادة بن الصامت : قيل لبشر الحافي حين
ضرب أحمد بن حنبل في المحنة : لو قمت وتكلمت كما تكلم . فقال : لا أقوى
عليه ، إن أحمد قام مقام الأنبياء .
وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة يقول : بلغني أن المتوكل أمر أن
نفحات الأزهار — صفحة 68
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٨