1 - ابن عبد البر : " أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه
وسلم . . . أسلم أبو هريرة عام خيبر ، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم راضيا بشبع بطنه ، وكانت يده مع
يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يدور معه حيثما دار ، وكان من أحفظ
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يحضر ما لا يحضره سائر
المهاجرين والأنصار ، لاشتغال المهاجرين بالتجارة والأنصار بحوائطهم .
وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حريص على العلم
والحديث ، وقال له : يا رسول الله ، إني قد سمعت منك حديثا كثيرا ، فإني
أخشى أن أنسى ، قال : أبسط رداءك ، قال : فبسطته فغرف بيده ثم قال : ضمه ،
فضممت ، فما نسيت شيئا بعد .
وقال البخاري : روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صاحب وتابع .
وممن روى عنه من الصحابة : ابن عباس وابن عمر وجابر وأنس وواثلة بن
الأسقع وعائشة ، استعمله عمر بن الخطاب على البحرين ثم عزله ، ثم أراده
على العمل فأبى عليه ، فلم يزل يسكن المدينة ، وبها كانت وفاته . . . " ( 1 ) .
2 - ابن الأثير : " ب د ع أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وأكثرهم حديثا عنه . . . وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا ، لم
يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه . . . وإنما هو مشهور بكنيته ، وأسلم أبو
هريرة عام خيبر ، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لزمه وواظب
عليه رغبة في العلم ، فدعا له رسول الله :
أخبرنا إبراهيم وغيره عن أبي عيسى ، أخبرنا أبو موسى ، أخبرنا عثمان
ابن عمر ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال قلت :
هامش
( 1 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 4 / 1758 .