فعليك بهذا الشيخ : سعيد بن المسيب . وقال قتادة : ما رأيت أحدا أعلم بالحلال
والحرام منه .
وقال محمد بن إسحاق عن مكحول : طفت الأرض كلها في طلب العلم
فما لقيت أعلم منه .
وقال سليمان بن موسى : كان أفقه التابعين .
وقال البخاري : قال لي علي عن أبي داود عن شعبة عن أياس بن معاوية
قال لي سعيد بن المسيب : ممن أنت ؟ قلت : من مزينة . قال : إني لأذكر يوم نعي
عمر بن الخطاب النعمان بن مقرن على المنبر ، قال : وقال لنا سليمان بن حرب
ثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله الخزاعي عن ابن المسيب قال : أنا
أصلحت بين علي وعثمان .
وقال الدوري عن ابن معين : ههنا قوم يقولون إنه أصلح بين علي
وعثمان ، وهذا باطل .
وقال أيضا : قد رآني عمر وكنت صغيرا . قلت يقول : ولدت لسنتين مضتا
من خلافة عمر . فقال يحيى : ابن ثمان سنين يحفظ شيئا ! !
قال : وسمعته يقول : مرسلات ابن المسيب أحب إلي من مرسلات
الحسن . . .
وقال أبو طالب قلت لأحمد : سعيد بن المسيب . فقال : ومن مثل سعيد ؟ !
ثقة من أهل الخير . فقلت له : سعيد عن عمر حجة ؟ قال : هو عندنا حجة قد
رأى عمر وسمع منه ، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل ؟
وقال الميموني وأحمد بن حنبل : مرسلات سعيد صحاح ، لا يرى أصح
من مرسلاته .
وقال عثمان الحارثي عن أحمد : أفضل التابعين سعيد بن المسيب .
نفحات الأزهار — صفحة 45
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٥