الكلمات في مناقبه ومآثره التي يذكرونها له :
1 - ابن حبان : " سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن
عائشة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن نفطه المخزومي القرشي ، كنيته أبو
محمد .
ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر . وأم سعيد بن المسيب بنت عثمان بن
حكيم . . .
وكان من سادات التابعين فقها ودينا وورعا وعلما وعبادة وفضلا . وكان
أبوه يتجر في الزيت . وكان سعيد سيد التابعين وأفقه أهل الحجاز وأعبر الناس
للرؤيا ، ما نودي للصلاة أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد ينتظرها ، ويقال :
إنه ممن أصلح بين عثمان وعلي . فلما بويع عبد الملك وبايع للوليد وسليمان
من بعده ، وأخذ البيعة من الناس ، أبي سعيد ذلك فلم يبايعه . فقال عبد الرحمن
ابن عبد القاري : إنك تصلي بحيث يراك هشام بن إسماعيل ، فلو غيرت مقامك
حتى لا يراك - وكان هشام واليا على المدينة لعبد الملك - فقال سعيد : إني لم
أغير مقاما قمته منذ أربعين سنة . قال : فخرج معتمرا فقال : لم أكن لأجهد بدني
وأنفق مالي في شئ ليس فيه نية . قال : فبايع إذا . قال : أرأيت إن كان الله أعمى
قلبك كما أعمى بصرك فما علي ! وأبى أن يبايع . فكتب هشام بن إسماعيل إلى
عبد الملك ، فكتب عبد الملك إليه ما دعاك إلى سعيد ! ! ما كان علينا منه شئ
نكرهه ، فأما إذا فعلت فادعه ، فإن بايع وإلا فاضربه ثلاثين سوطا ، وأوقفه
للناس ، فدعاه هشام فأبى ، وقال : لست أبايع لاثنين ، فضربه ثلاثين سوطا ،
ثم ألبسه ثيابا من شعر ، وأمر به فطيف به حتى بلغوا الخياطين ، ثم رده وأمر به
إلى السجن . فقال سعيد : لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته ، قلت : أستر عورتي
عند الموت .
نفحات الأزهار — صفحة 41
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١