قال مكحول . وقال الليث : قال ابن شهاب : ما استودعت قلبي علما فنسيته .
وقال غيره من أهل العلم : كان معظما وافر الحرمة عند هشام بن عبد الملك ،
وأعطاه مرة سبعة آلاف دينار ، وقال عمرو بن دينار : ما رأيت الدينار والدرهم
عند أحد أهون منه عند الزهري ، كأنها عنده بمنزلة البعر " ( 1 ) .
5 - الخطيب التبريزي : " الزهري ، منسوب إلى زهرة بن كلاب ، ممن
اشتهر بالنسب إليهم . هو : أبو بكر محمد بن عبد الله بن شهاب ، أحد الفقهاء
والمحدثين ، والعلماء الأعلام من التابعين بالمدينة ، المشار إليه في فنون علوم
الشريعة ، سمع نفرا من الصحابة ، روى عنه خلق كثير ، منهم قتادة ومالك بن
أنس . قال عمر بن عبد العزيز : لا أعلم أحدا أعلم بسنة ماضية منه . قيل
لمكحول : من أعلم من رأيت ؟ قال : ابن شهاب . قيل له : ثم من ؟ قال : ابن
شهاب . قيل له : ثم من ؟ قال : ابن شهاب . . . " ( 2 ) .
6 - ابن حجر : " محمد بن مسلم . . . الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته
وإتقانه ، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة . . . " ( 3 ) .
7 - السيوطي : " أحد الأعلام . . قال الليث : ما رأيت عالما قط أجمع من
ابن شهاب وأكثر علما منه " ( 4 ) .
ترجمة سعيد بن المسيب
وأما " سعيد بن المسيب " الذي روى عنه الزهري الحديث الشريف ، فهو
فقيه المدينة المنورة ، وإمام أهل السنة ، ومن كبار التابعين ، وإليك بعض
هامش
( 1 ) مرآة الجنان . حوادث سنة 124 .
( 2 ) الإكمال في أسماء رجال المشكاة . مطبوع معها . 3 / 653 .
( 3 ) تقريب التهذيب 2 / 207 .
( 4 ) إسعاف المبطأ برجال الموطأ : 7 ، طبع مع تنوير الحوالك .