وأما من روى عنهم أبو حنيفة في ( مسانيده ) فقد قال الشعراني فيهم :
" وقد من الله تعالى علي بمطالعة مسانيد الإمام أبي حنيفة الثلاثة ، من
نسخة عليها خطوط الحفاظ ، آخرهم الحافظ الدمياطي ، فرأيته لا يروي
حديثا إلا عن خيار التابعين العدول الثقات ، الذين هم من خير القرون ، بشهادة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كالأسود وعلقمة وعطا وعكرمة ومجاهد
ومكحول والحسن البصري وأضرابهم رضي الله عنهم أجمعين ، فكل الرواة
الذين بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عدول ثقات ، أعلام أخيار ،
ليس فيهم كذاب ولا متهم بكذب .
وناهيك - يا أخي - بعدالة من ارتضاهم الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه
لأن يأخذ منهم أحكام دينه ، مع شدة تورعه وتحرزه وشفقته على الأمة
المحمدية . . . " ( 1 ) .
7 - ابن تيمية ، في جواب بعض الأحاديث : " وأصحاب السير كابن
وغيره يذكرون من فضائله ( أي فضائل علي عليه السلام ) شيئا ضعيفا ، ولم
يذكروا مثل هذا ، ولا رووا ما تقدم قولنا فيه أنه موضوع باتفاق أهل النقل ، من
أئمة التفسير الذين ينقلونه بالأسانيد المعروفة ، كتفسير ابن جريج ، وسعيد بن
أبي عروبة ، وعبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، والإمام أحمد ، وإسحاق بن
راهويه ، وبقي بن مخلد ، وابن جرير الطبري ، ومحمد بن أسلم الطوسي ،
وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وابن المنذر ، وغيرهم من العلماء الأكابر السادة
الذين لهم في الأمة لسان صدق ، وتفاسيرهم متضمنة للمنقولات التي يعتمد
عليها في التفسير " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الميزان للشعراني : 64 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 178 .