وقد ذكره صاحب ( حبيب السير ) بقوله : " مير جمال الدين بن عطاء الله
سلمه الله وأبقاه . . . صار - كعمه العظيم مير سيد أصيل الدين - وحيدا في علم
الحديث وسائر العلوم الدينية والفنون اليقينية ، وحصل له التقدم على جميع
المحدثين من أهل عصره ، وكتابه روضة الأحباب في سيرة النبي والآل
والأصحاب مشهور في الأقطار ، ولا يوجد له نظير البتة . . . " .
وقال الشيخ علي القاري : " . . . جمعت نسخ المصححة المقروة
المسموعة المصرحة التي تصلح للاعتماد ، وتصح عند الاختلاف للاستناد ،
فمنها نسخة هي أصل السيد أصيل الدين والسيد جمال الدين ونجله السعيد
ميركشاه المحدثين المشهورين . . . ثم إني قرأت أيضا بعض أحاديث المشكاة
على منبع بحر العرفان مولانا عطاء الله الشيرازي الشهير بمير كلان ، وهو قرأ
على زبدة المحققين وعمدة المدققين ميركشاه ، وهو على والده السيد السند
مولانا جمال الدين المحدث صاحب روضة الأحباب ، وهو عن عمه السيد
أصيل الدين ، وهذا الإسناد لا يوجد أعلى منه للاعتماد " ( 1 ) .
وقال في ( المرقاة ) في شرح حديث " لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا
تؤمنوا حتى تحابوا " : " أما نسخ المشكاة المصححة المعتمدة المقروة على
المشايخ الكبار كالجزري والسيد أصيل الدين وجمال الدين المحدث وغيرها
من النسخ الحاضرة ، فكلها بحذف النون " .
وقد ذكر الشنواني السيد جمال الدين في طريق سند روايته لكتاب
المشكاة ، في كتابه ( الدرر السنية في الأسانيد الشنوانية ) .
وكذا ( الدهلوي ) نفسه - في ( أصول الحديث ) - حيث قال : " [ مشكاة
المصابيح ] : الشيخ أبو طاهر ، عن الشيخ إبراهيم الكردي ، عن الشيخ أحمد
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة - مقدمة الكتاب .