تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شيخا عالما فاضلا ، سمع أباه وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي ، وأبا علي إسماعيل بن أحمد بن كماري القاضي ، وغيرهم . سمعت منه الكثير بواسط في النوبتين جميعا ، وكنت ألازمه مدة مقامي بواسط ، وقرأت عليه الكثير بالإجازة له عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران النحوي الواسطي " ( 1 ) . فظهر أن " ابن المغازلي " شيخ من مشايخ السمعاني صاحب الأنساب بواسطة واحدة ، وأن ابنه شيخ السمعاني مباشرة . وستأتي ترجمة السمعاني . وأيضا : فابن المغازلي من مشايخ الحافظ خميس الحوزي ، وقد نقل خميس عن ابن المغازلي ثنائه على ابن السقا الواسطي وتعصب أهل السنة عليه ، قال الحافظ الذهبي : " قال السلفي : سألت خميسا الحوزي عن ابن السقا فقال : هو من مزينة مضر ، ولم يكن سقاء بل لقب له ، من وجوه الواسطيين وذوي الثروة والحفظ ، رحل به أبوه فأسمعه من أبي خليفة وأبي يعلى وابن زيدان البجلي والمفضل بن الجندي ، وبارك الله في سنه وعلمه . واتفق أنه أملى حديث الطير ، فلم تحمله نفوسهم ، فوثبوا به فأقاموه وغسلوا موضعه ، فمضى ولزم بيته ، ولم يحدث أحدا من الواسطيين ، فلهذا قل حديثه عندهم . وتوفي سنة 371 . حدثني به شيخنا أبو الحسن المغازلي " ( 2 ) . فخميس الحوزي الحافظ من تلامذة ابن المغازلي ، وستأتي ترجمته . فهذا طرف من مناقب ابن المغازلي ، وآيات علو شأنه وعظمة مقامه ، وجلالة قدره . . . ومما يدل على جلالة ابن المغازلي : اعتماد كبار الحفاظ والعلماء
هامش
( 1 ) الأنساب . الجلابي . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 16 / 352 .