شيخا عالما فاضلا ، سمع أباه وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي ،
وأبا علي إسماعيل بن أحمد بن كماري القاضي ، وغيرهم . سمعت منه الكثير
بواسط في النوبتين جميعا ، وكنت ألازمه مدة مقامي بواسط ، وقرأت عليه
الكثير بالإجازة له عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران النحوي
الواسطي " ( 1 ) .
فظهر أن " ابن المغازلي " شيخ من مشايخ السمعاني صاحب الأنساب
بواسطة واحدة ، وأن ابنه شيخ السمعاني مباشرة . وستأتي ترجمة السمعاني .
وأيضا : فابن المغازلي من مشايخ الحافظ خميس الحوزي ، وقد نقل
خميس عن ابن المغازلي ثنائه على ابن السقا الواسطي وتعصب أهل السنة
عليه ، قال الحافظ الذهبي : " قال السلفي : سألت خميسا الحوزي عن ابن السقا
فقال : هو من مزينة مضر ، ولم يكن سقاء بل لقب له ، من وجوه الواسطيين
وذوي الثروة والحفظ ، رحل به أبوه فأسمعه من أبي خليفة وأبي يعلى وابن
زيدان البجلي والمفضل بن الجندي ، وبارك الله في سنه وعلمه .
واتفق أنه أملى حديث الطير ، فلم تحمله نفوسهم ، فوثبوا به فأقاموه
وغسلوا موضعه ، فمضى ولزم بيته ، ولم يحدث أحدا من الواسطيين ، فلهذا قل
حديثه عندهم . وتوفي سنة 371 . حدثني به شيخنا أبو الحسن المغازلي " ( 2 ) .
فخميس الحوزي الحافظ من تلامذة ابن المغازلي ، وستأتي ترجمته .
فهذا طرف من مناقب ابن المغازلي ، وآيات علو شأنه وعظمة مقامه ،
وجلالة قدره . . .
ومما يدل على جلالة ابن المغازلي : اعتماد كبار الحفاظ والعلماء
هامش
( 1 ) الأنساب . الجلابي .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 16 / 352 .