وقال الشعراني : " وكان الحافظ ابن حجر يقول : الشروط التي إذا
اجتمعت في الإنسان سمي حافظا هي : الشهرة بالطلب والأخذ من أفواه
الرجال والمعرفة بالجرح والتعديل لطبقات الرواة ومراتبهم ، وتمييز الصحيح
من السقيم ، حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره ، مع
استحفاظ الكثير من المتون . فهذه الشروط من جمعها فهو حافظ " ( 1 ) .
وقال البدخشاني : " الحافظ - يطلق هذا الاسم على من مهر في فن
الحديث ، بخلاف المحدث " ( 2 ) .
ابن مردويه شيخ من انتهى إليه علو الإسناد بإصبهان
قد عرفت من عبارة ( تذكرة الحفاظ ) رواية جماعة من الأعلام ومشاهير
الأئمة - كابن مندة - عن ابن مردويه ، وقد تقرر لدى أهل السنة المحققين أن
رواية العدل الواحد عن شخص كافية للدلالة على وثاقة المروي عنه .
هذا ، وابن مردويه الأصبهاني الحافظ من شيوخ أبي مطيع المديني الذي
" انتهى إليه علو الإسناد بأصبهان " كما وصفه الحافظ الذهبي حيث ترجمه
بقوله : " أبو مطيع محمد بن عبد الواحد المديني ، المصري الأصل ، الصحاف ،
الناسخ ، عاش بضعا وتسعين سنة ، إنتهى إليه علو الإسناد بأصبهان ، روى عن
أبي بكر ابن مردويه والنقاش وابن عقيل الباوردي وطائفة " ( 3 ) .
وناهيك بهذا شأنا ومقاما ورفعة .
هامش
( 1 ) لواقح الأنوار في طبقات الأخيار - ترجمة السيوطي .
( 2 ) تراجم الحفاظ - مخطوط .
( 3 ) العبر في خبر من غبر 3 / 348 .