يرويها الحاكم فيمن يرويها ، كحديث الولاية ، وحديث الطير ، وحديث أنا
مدينة العلم ! !
اعتبار تاريخ الحاكم
قد عرفت أن الحاكم يروي حديث التشبيه في ( تاريخ نيسابور ) ، كما
عرفت من كلمات القوم في ترجمة الحاكم أنة قد رزق الحسن في التصنيف ،
وأن تصانيفه كلها مفيدة معتبرة مشهورة . . .
وفي وصف ( تاريخ نيسابور ) بالخصوص ، قال السبكي : " قد كانت
نيسابور من أجل البلاد وأعظمها ، لم يكن بعد بغداد مثلها ، وقد عمل لها
الحافظ أبو عبد الله الحاكم تاريخا خضع له جهابذة الحفاظ ، وهو عندي سيد
التواريخ ، وتاريخ الخطيب وإن كان أيضا من محاسن الكتب الإسلامية ، إلا أن
صاحبه طال عليه الأمر ، وذلك لأن بغداد وإن كانت في الوجود بعد نيسابور ،
إلا أن علماءها أقدم ، لأنها كانت دار وبيت رياسة ، قبل أن يرتفع أعلام
نيسابور ، ثم إن الحاكم قبل الخطيب بدهر ، والخطيب جاء بعده فلم يأت إلا
وقد دخل بغداد من لا يحصى عددا ، فاحتاج إلى نوع من الاختصار في
تراجمهم ، وأما الحاكم فأكثر من يذكره من شيوخه أو شيوخ شيوخه ، أو ممن
تقارب من دهره ، لتقدم الحاكم وتأخر علماء نيسابور ، فلما قل العدد عنده كثر
المقال ، وأطال في التراجم واستوفاها ، والخطيب واضح العذر الذي
أبديناه " ( 1 ) .
وفي ( كشف الظنون ) : " تواريخ نيسابور - منها : تاريخ الإمام أبي عبد الله
محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري ، المتوفى سنة 405 . وهو كبير ، أوله :
هامش
( 1 ) الشافعية الكبرى 1 / 324 .