الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري ، وليس له
ذكر في هذا الكتاب ، وهو الأكبر . والثاني : الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله
ابن محمد بن حمدويه النيسابوري ، صاحب المستدرك على الصحيحين ،
وتاريخ نيسابور ، وغير ذلك من المصنفات ، وهو الأشهر " ( 1 ) .
تمسك ( الدهلوي ) ووالده بروايات الحاكم
ثم إن ولي الله الدهلوي قد ذكر الحاكم النيسابوري في عداد المجددين
للدين الحنيف في المائة الرابعة . ونص في مقدمة كتابه ( فتح الرحمن في
ترجمة القرآن ) على أن " أصح التفاسير ، وهي : تفسير البخاري ، وتفسير
مسلم ، وتفسير الترمذي ، وتفسير الحاكم " وناهيك به جلالة ووثوقا .
أما ( الدهلوي ) نفسه ، فقد اعتمد على روايات الحاكم واستند إليها في
مقابلة أهل الحق في مواضع عديدة من كتابه ( التحفة ) ، كما لا يخفى على من
راجعه ، ومن ذلك : في الجواب عن المطعن الخامس عشر من مطاعن أبي
بكر ، وفي الجواب عن المطعن الرابع من مطاعن أبي بكر ، وفي المكيدة الثانية
بعد المائة ، والمكيدة الحادية والتسعين . . . قال في المكيدة الحادية والتسعين :
" وكيف يوالي أهل السنة أعداء أهل البيت وهم يروون في كتبهم الروايات
الصريحة في أن : " من مات وهو مبغض لآل محمد دخل النار وإن صلى
وصام " أخرجه الطبراني والحاكم ! ! " ( 2 ) .
أقول : فإذا كان الحاكم ممن يعتمد على رواياته ، ومن الحائزين لتلك
المقامات الرفيعة والدرجات الجليلة ، فكيف ينكر ( الدهلوي ) صحة أحاديث
هامش
( 1 ) تراجم الحفاظ - مخطوط .
( 2 ) التحفة الاثنا عشرية : 282 .