تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
قالت المعتزلة وأكثر العقلاء الحنفية : نعم . والمراد بالحنفية الآن المعروف بالماتريدية ، نسبة إلى أبي المنصور الماتريدي . وكذلك أفراد من غيرهم ، كالإمام المحقق الشهير ابن تيمية ، حتى عدها عليه السبكي مما خالف فيه الإجماع أو الأكثر . وقد دل ذلك على نزول درجة السبكي ! فإن دعوى الإجماع كاذبة ، وكذلك الكثرة ، مع أن مخالفة الأكثر غير ضائرة * ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) * ولم ينفرد ابن تيمية ، فكم في الحنابلة من صنف في الحط على الأشعري وأتباعه ، كما تجده في التراجم للذهبي وغيره . . . ومن جملة ما ينقم عليه هذه المسألة ، فيقل القائلون بها ، لأن المذاهب المشهورة بين مطبقة على خلاف الأشعري أو مختلفة مع تهجين المخالف لهذه المقالة ، فلا يغرنك شيوعها في هذه المقلدة كالسبكي وولده ، حوامل حوامل قد كررنا أسبابها إن كنت موفقا ، ومن عدل بالله غيره فقد شابه الكفار . . . " ( 1 ) . ترجمة المقبلي قال الشوكاني بترجمة المقبلي ما ملخصه : " صالح بن مهدي ، أخذ العلم عن جماعة من أكابر علماء اليمن ، ثم دخل بعد ذلك صنعاء ، وجرت بينه وبين علمائها مناظرات أوجبت المنافرة ، لما فيه من الحدة والتصميم على ما يقتضيه الأدلة وعدم الالتفات إلى التقليد . ثم ارتحل إلى مكة واستقر بها ، حتى مات في سنة 1108 . وهو ممن برع في جميع علوم الكتاب والسنة ، وحقق الأصول والعربية والمعاني والبيان والحديث والتفسير ، وفاق في جميع ذلك ، وله مؤلفات كلها مقبولة عند العلماء ، محبوبة إليهم ، يتنافسون فيها ويحتجون بترجيحاته ، وهو حقيق بذلك .
هامش
( 1 ) العلم الشامخ : 32 .