بيتا في المسجد بين أبياته فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أسكن طاهرا
مطهرا ! فبلغ حمزة قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي فقال : يا محمد تخرجنا
وتمسك غلمان بني عبد المطلب ؟ فقال له نبي الله : لا ، لو كان الأمر لي ، ما جعلت
من دونكم من أحد ، والله ما أعطاه إياه إلا الله ، وإنك لعلي خير من الله ورسوله
أبشر ! فبشره النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقتل يوم أحد شهيدا .
ونفس ذلك رجال على علي ، فوجدوا في أنفسهم وتبين فضله عليهم
وعلى غيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فبلغ ذلك النبي صلى الله
عليه وآله فقام خطيبا فقال : إن رجالا يجدون في أنفسهم أني أسكنت عليا في
المسجد . والله ما أخرجتهم ولا أسكنته : إن الله عز وجل أوحى إلى موسى وأخيه
* ( أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ) * وأمر
موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله إلا هارون وذريته ، وإن
عليا مني بمنزلة هارون من موسى ، وهو أخي دون أهلي ، ولا يحل مسجدي
لأحد ينكح فيه النساء إلا علي وذريته ، فمن ساءه فهاهنا - وأومأ بيده نحو
الشام .
الكلام على هذا السند
ولا بأس بالنظر في أحوال رجال هذا السند ، فنقول :
أما " محمد بن أحمد بن عثمان " فهو : محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج
ابن الأزهر ، أبو طالب السوادي ، المتوفى سنة 445 .
قال الخطيب : " سمع . . . محمد بن المظفر . . . كتبنا عنه وكان صدوقا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 1 / 319 .