بالوثاقة ، وهذا ما نص عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني في غير موضع من
مقدمة ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري ) .
المورد * ( 6 ) *
عند سد الأبواب
قال الفقيه ابن المغازلي الشافعي :
" أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ، حدثنا أبو الحسين محمد بن المظفر
ابن موسى بن عيسى الحافظ ، حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ،
حدثنا جعفر بن عبد الله بن محمد أبو عبد الله ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، حدثنا
سلام بن أبي عمرة عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد
الغفاري قال : لما قدم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله المدينة لم يكن لهم
بيوت يبيتون فيها ، فكانوا يبيتون في المسجد ، فقال لهم النبي صلى الله عليه
وآله وسلم : لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا .
ثم إن القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها إلى المسجد ، وإن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث إليهم معاذ بن جبل فنادى أبا بكر فقال : إن
رسول الله يأمرك أن تخرج من المسجد فقال : سمعا وطاعة فسد بابه وخرج من
المسجد ، ثم أرسل إلى عمر ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرك أن
تسد بابك الذي في المسجد وتخرج منه ، فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله غير
أني أرغب إلى الله في خوخة في المسجد فأبلغه معاذ ما قال عمر ، ثم أرسل إلى
عثمان وعنده رقية فقال : سمعا وطاعة فسد بابه وخرج من المسجد ، ثم أرسل
إلى حمزة فسد بابه وقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، وعلي على ذلك يتردد لا
يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج ، وكان النبي صلى الله عليه وآله قد بنا له
نفحات الأزهار — صفحة 393
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٣