أنهم يروون في كتبهم أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - رد الشيخين ولم
يأذن لهما بالدخول عليه والأكل معه من ذلك الطير ، فلم يكونا مصداق " من هو
من أحب الخلق " فضلا عن أن يكونا " أحب الخلق " ! !
وسعد بن أبي وقاص يتمنى . . .
وكما تمنى عمر ورود حديث المنزلة في حقه . . . كذلك تمنى سعد بن أبي
وقاص . . . وهذا مما رووه كذلك :
قال المتقي : " عن سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
لعلي ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منها أحب إلي من الدنيا وما فيها :
سمعته يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
وسمعته يقول : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
ليس بفرار . وسمعته يقول ، : من كنت مولاه فعلي مولاه . ابن جرير " ( 1 ) .
ورواه الوصابي اليمني عن سعد كذلك ثم قال : " أخرجه ابن جرير في
تهذيب الآثار ، والإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في
سننه " ( 2 ) .
أقول :
فإذا كان حديث المنزلة يدل على منقصة ، فما معنى تمني سعد - وهو أحد
العشرة المبشرة عندهم - وروده في حقه ؟ إن تهوين أمر هذا الحديث - هو في
الحقيقة - تحميق لهذا الصحابي الكبير ! !
هامش
( 1 ) كنز العمال 13 / 162 رقم 36495 .
( 2 ) الاكتفاء في فضل الأربعة الخلفاء - مخطوط .