وقال المحب الطبري :
" عن عمر وقد سمع رجلا سب عليا فقال : إني لأظنك من المنافقين :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي فيه ثلاث خصال ،
لوددت أن لي واحدة منهن ، بينا أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة عند النبي ، إذ
ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - منكب علي فقال : يا علي ، أنت أول
المؤمنين إيمانا ، وأول المسلمين إسلاما ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى .
خرجه ابن السمان " ( 1 ) .
وقال ابن الصباغ :
" ومن كتاب الخصائص عن العباس بن عبد المطلب قال : سمعت عمر بن
الخطاب وهو يقول ، : كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب إلا بخير ، فإني سمعت
رسول الله يقول . . . " ( 2 ) .
أقول :
فالعجب من أهل السنة ينكرون فضيلة يعترف بها إمامهم !
بل يدعي بعضهم دلالة الحديث على منقصة ، وإمامهم يتمنى ورود
الحديث في حقه !
بل يقول الأعور : " إن عمر لو عقل ما تمنى هذا التمني ورود هذا الحديث
في حقه ، وما ظنه من فضائل علي ، لأنه شبهه بهارون في الاستخلاف " !
فلو كان هذا الحديث دالا على منقصة كان عمر أدنى مرتبة من ابن أم
مكتوم وأمثاله ، لأنه قد تمنى مرتبة هي أدنى من مرتبة ابن أم مكتوم وأمثاله . . .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة ( 3 - 4 ) : 118 .
( 2 ) الفصول المهمة : 126 .