حربك حربي وسلمك سلمي ، وسرك سري وعلانيتك علانيتي ، وسريرة
صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، وأن ولدك ولدي ، ولحمك لحمي
ودمك دمي ، وأن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ،
والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وأن الله عز وجل أمرني
أن أبشرك أنك وعترتك وعترتي في الجنة ، وأن عدوك في النار ، لا يرد الحوض
علي مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك .
قال : فخررت له سبحانه وتعالى ساجدا ، وحمدته على ما أنعم به علي
من الإسلام والقرآن ، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه
وسلم " ( 1 ) .
قال الخوارزمي : " روى الناصر للحق بإسناده في حديث طويل قال : لما
قدم علي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفتح خيبر قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - : لولا أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في
المسيح ، لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر بملأ إلا أخذوا التراب من تحت قدميك
ومن فضل طهورك يستشفون به .
لكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنك مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنك تبرئ ذمتي ، وتقاتل على سنتي ،
وأنك غدا في الآخرة أقرب الناس مني ، وأنك أول من يرد علي الحوض ، وأول
من يكسى معي ، وأول داخل في الجنة من أمتي ، وأن شيعتك على منابر من
نور ، وأن الحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 128 رقم 142 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 158 رقم 188 .