ولابن سعد من حديث البراء وزيد بن أرقم في نحو هذه القصة : قال بلى
يا رسول الله فإنه كذلك . وفي أول حديثهما إنه عليه السلام قال لعلي : لا بد من
أن أقيم أو تقيم ، فأقام علي ، فسمع ناسا يقولون : إنما خلفه لشئ كرهه منه .
فذكر له ذلك . فقال له . الحديث . وإسناده قوي " ( 1 ) .
والحديث - كالحديث السابق عن الحاكم - صريح في اختصاص أمير
المؤمنين عليه السلام بمقام لا يشاركه فيه غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . .
فهو إذن أفضل وأرجح وأقدم ممن سواه ، والحمد لله . فما تقول لابن تيمية
وأمثاله من أصحاب الخرافات والترهات . . . في هذا المقام ؟
ترجمة ابن سعد
وابن سعد الراوي لهذا الحديث القوي ، يعتبر من أكابر علمائهم المعتمدين
وأئمتهم المتبحرين .
1 - قال ابن خلكان : " أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الزهري البصري
كاتب الواقدي . كان أحد الفضلاء الأجلاء ، صحب الواقدي المذكور قبله زمانا ،
وكتب له فعرف به ، وسمع من سفيان بن عيينة وأنظاره ، وروى عنه أبو بكر ابن
أبي الدنيا ، وأبو محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي وغيرهما ، وصنف كتابا
كبيرا في طبقات الصحابة والتابعين والخلفاء إلى وقته ، فأجاد فيه وأحسن ، وهو
يدخل في خمس عشر مجلدة ، وله طبقات أخرى صغرى . وكان صدوقا ثقة ،
ويقال : اجتمعت كتب الواقدي عند أربعة أنفس أولهم كاتبه محمد بن سعد
المذكور ، وكان كثير العلم واسع الحديث والرواية ، كثير الكتبة لكتب الحديث
والفقه وغيرهما .
هامش
( 1 ) فتح الباري - شرح صحيح البخاري 7 / 60 .