* ( 23 ) *
قوله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث
" لا بد من أن أقيم أو تقيم "
وفي بعض طرق حديث المنزلة : إنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لأمير
المؤمنين عليه السلام لما أراد أن يخلفه على المدينة : " لا بد أن أقيم أو تقيم " . . .
وممن روى هذا اللفظ :
ابن سعد : " أخبرنا روح بن عبادة ، نا عوف ، عن ميمون ، عن البراء بن
عازب وزيد بن أرقم قالا : لما كان عند غزوة جيش العسرة وهي تبوك ، قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب : إنه لا بد من أن أقيم أو
تقيم . فخلفه ، فلما فصل رسول الله صلى الله عليه وسلم - غازيا ، قال ناس : ما
خلفه رسول الله إلا لشئ كرهه منه ، فبلغ ذلك عليا ، فأتبع رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - حتى انتهى إليه فقال له : ما جاء بك يا علي ؟ قال : يا رسول الله ، إني
سمعت ناسا يزعمون أنك إنما خلفتني لشئ كرهته مني ، فتضاحك رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - وقال : يا علي ، أما ترضى أن تكون مني كهارون من
موسى غير أنك لست بنبي ! قال : بلى يا رسول الله فإنه كذلك " ( 1 ) .
وقال ابن حجر بشرح الحديث : " قوله : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى . أي نازلا مني منزلة هارون من موسى . والباء زائدة . وفي
رواية سعيد بن المسيب عن سعد : فقال علي : رضيت رضيت . أخرجه أحمد .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 3 / 24 .