تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وإن جميع ما ذكره القوم في هذا المقام مبني على عدم جواز المنفر على الأنبياء عليهم السلام . . . فإنهم - بعد أن زعموا وقوع العزل عن الخلافة في حق هارون ، وسلموا كون العزل منقصة منفرة ، والمنفرات غير جائزة على الأنبياء - انبروا لتوجيه هذا العزل وإخراجه عن كونه منفرا . . .

كلام شنيع للفخر الرازي

وقد عرفت أن الأصل - في أكثر ما ذكروه - هو الفخر الرازي في كتابه ( نهاية العقول ) . لكن الرازي ذكر وجها آخر - وكأنه يعلم في قرارة نفسه أن جميع ما ذكره هو وغيره غير رافع للإشكال - استحيى مقلدوه من ذكره لقبحه وشناعته . . . وهو : جواز التنفير في حق الأنبياء عليهم السلام . . . ! ! وهذه عبارته : " ثم إن سلمنا إنه منفر مطلقا ، فلم لا يجوز على الأنبياء ؟ فإن المنع منه بناء على القول بالتحسين والتقبيح . وقد مضى القول فيه " .

كلمات في وجوب نزاهة الأنبياء عن المنفرات

وإن هذا الكلام في الشناعة والفظاعة بحيث تقشعر منه الجلود وتتألم القلوب ، إنه كلام يتحاشى عن التفوه به أطفال أهل الإسلام . . .
نفحات الأزهار — صفحة 27 | السيد علي الحسيني الميلاني