اتفق عليه العلماء كلهم . . . قالوا : ولذا لا يصح أن يقال : ما جاءني زيد إلا أن
الجوهر الفرد حق .
أقول : وأنت خبير بأن لا مخالفة بين عدم النبوة وبين ثبوت منزلة هارون
لأمير المؤمنين عليه السلام في حال عدم عموم المنزلة ، و : " أنت مني بمنزلة
هارون من موسى إلا عدم النبوة " يكون مثل : " ما جاءني زيد إلا أن الجوهر
الفرد حق " ويجل عنه أدنى فصيح ، فكيف بمن هو أفصح من نطق بالضاد ! !
20 - لقد روى جماعة من أئمة أهل السنة وكبار حفاظهم حديث المنزلة
بلفظ " إلا النبوة " . . . منهم :
أحمد بن حنبل . في المسند ، وفي كتاب مناقب علي .
والنسائي . في كتاب الخصائص ، عن صفوان ، عن سعيد بن المسيب ، عن
سعد . وعن هشام ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد . وعن عائشة ، عن أبيها .
وابن عساكر الدمشقي ، بسنده عن جابر بن عبد الله .
والموفق بن أحمد الخوارزمي المكي ، بسنده عن جابر بن عبد الله .
وابن كثير الشامي ، حيث روى رواية أحمد ، وصحح إسنادها .
وسبط ابن الجوزي ، حيث أورد رواية أحمد .
والمولوي ولي الله اللكهنوي ، حيث روى رواية النسائي .
أقول :
فالإستثناء متصل ، وبطلان دعوى انقطاعه واضح .
21 - لقد فسر جماعة من محققي القوم ، ونصوا بوجوه عديدة ، على أن
المستثنى في الحديث هو " النبوة " لا " عدم النبوة " . . . فالإستثناء عندهم متصل
لا منقطع . . . لاحظ كلام ابن طلحة الشافعي في ( مطالب السئول ) وابن الصباغ
نفحات الأزهار — صفحة 357
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥٧