تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الشريف . . . خروج بعض الأشياء عن جملة المنازل المثبتة لأمير المؤمنين عليه السلام ، قام الدليل من العرف أو النقل على خروجها ، لا يوجب بطلان اتصال الاستثناء وعدم عموم الحديث في غير ما أخرجه الدليل . . . وعلى الجملة ، فقد سقط تمسكات ( الدهلوي ) واستدلالاته على انقطاع الاستثناء في الحديث الشريف . . . ومن هنا نرى ابن حجر المكي لا يتمسك بتلك الأمور لنفي دلالة لفظ " المنزلة " على العموم ، وإنما يدعي تخصيص هذا العموم على تقدير تسليمه فيقول : " سلمنا أن الحديث يعم المنازل كلها ، لكنه عام مخصوص ، إذ من منازل هارون كونه أخا ونبيا ، والعام المخصوص غير حجة في الباقي أو حجة ضعيفة ، على الخلاف فيه " ( 1 ) . فانظر إلى الفرق بين الاستدلالين ! ! لكن ما ذكره ابن حجر المكي ، تبعا للقاضي العضد - من جهة انتفاء النبوة - سخيف ، وقد أوضح الشريف الجرجاني وهنه ، وما ذكره - من جهة انتفاء الاخوة - مندفع بما تقدم من أن المراد بالمنازل هو المنازل المشهورة المعروفة المثبتة للأفضلية الدينية والمختصة بأهل الإيمان ، فانتفاء الاخوة النسبية غير مانع عن دلالة لفظ " المنزلة " على العموم . . . فالعام غير مخصوص . . .

الرد على ابن حجر في حكم العام المخصوص

وما ذكره من أن " العام المخصوص غير حجة في الباقي أو حجة ضعيفة " فالجواب عنه : إن العام المخصوص حجة بإجماع الصحابة والسلف ، وإنكار
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 73 .