الشريف . . . خروج بعض الأشياء عن جملة المنازل المثبتة لأمير المؤمنين عليه
السلام ، قام الدليل من العرف أو النقل على خروجها ، لا يوجب بطلان اتصال
الاستثناء وعدم عموم الحديث في غير ما أخرجه الدليل . . .
وعلى الجملة ، فقد سقط تمسكات ( الدهلوي ) واستدلالاته على انقطاع
الاستثناء في الحديث الشريف . . .
ومن هنا نرى ابن حجر المكي لا يتمسك بتلك الأمور لنفي دلالة لفظ
" المنزلة " على العموم ، وإنما يدعي تخصيص هذا العموم على تقدير تسليمه
فيقول : " سلمنا أن الحديث يعم المنازل كلها ، لكنه عام مخصوص ، إذ من منازل
هارون كونه أخا ونبيا ، والعام المخصوص غير حجة في الباقي أو حجة ضعيفة ،
على الخلاف فيه " ( 1 ) .
فانظر إلى الفرق بين الاستدلالين ! !
لكن ما ذكره ابن حجر المكي ، تبعا للقاضي العضد - من جهة انتفاء
النبوة - سخيف ، وقد أوضح الشريف الجرجاني وهنه ، وما ذكره - من جهة انتفاء
الاخوة - مندفع بما تقدم من أن المراد بالمنازل هو المنازل المشهورة المعروفة
المثبتة للأفضلية الدينية والمختصة بأهل الإيمان ، فانتفاء الاخوة النسبية غير
مانع عن دلالة لفظ " المنزلة " على العموم . . . فالعام غير مخصوص . . .
الرد على ابن حجر في حكم العام المخصوص
وما ذكره من أن " العام المخصوص غير حجة في الباقي أو حجة ضعيفة "
فالجواب عنه : إن العام المخصوص حجة بإجماع الصحابة والسلف ، وإنكار
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 73 .