النسبية - بحاله ، لأن غيرها آكد ، وهو الخلافة وافتراض الطاعة والعصمة
والأفضلية ، أو لأن الغرض المبالغة . . .
وقال القزويني : " القصر حقيقي وغير حقيقي ، وكل منهما نوعان : قصر
الموصوف على الصفة ، وقصر الصفة على الموصوف . والأول من الحقيقي نحو :
ما زيد إلا كاتب . إذا أريد أنه لا يتصف بغيرها ، وهو لا يكاد يوجد ، لتعذر
الإحاطة بصفات الشئ . والثاني كثير نحو : ما في الدار إلا زيد . وقد يقصد به
المبالغة ، لعدم الاعتداد بغير المذكور " ( 1 ) .
وقد أوضحه التفتازاني في شرحه ( المطول ) ( 2 ) .
أقول :
ولا مانع من تطبيق هذا الذي ذكروه ، على الاستثناء في الحديث
الشريف . . . فيبطل شبهة ( الدهلوي ) . . .
على ضوء حديث : لا تشد الرحال إلا . . . وما قاله المحدثون
( 7 ) أخرج البخاري : عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجد الرسول
والمسجد الأقصى " ( 3 ) .
وأخرجه : مسلم ، والنسائي ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وأحمد . . . وغيرهم .
ولا ريب في أن الاستثناء في هذا الحديث متصل ، لأنه مفرغ ، وكل
هامش
( 1 ) تلخيص المفتاح .
( 2 ) المطول في شرح تلخيص المفتاح : 204 - 205 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 / 76 .