بما يوازيه أو يدانيه . . . " ( 1 ) .
وأيضا ، فقد نص التفتازاني في ( شرح التنقيح ) على أن الاستثناء حقيقة
في المتصل ومجاز في المنقطع . . . وهذه عبارته : " قوله : مسألة المستثنى إن كان
بعض المستثنى منه فالإستثناء متصل وإلا فمنقطع . ولفظ الاستثناء والمستثنى
حقيقة عرفية في القسمين على سبيل الاشتراك . وأما صيغة الاستثناء فحقيقة في
المتصل ومجاز في المنقطع ، لأنها موضوعة للإخراج ولا إخراج في المنقطع ،
وكلام المصنف رحمه الله محمول على أن الاستثناء أي الصيغة التي يطلق عليها
هذا اللفظ مجاز في المنقطع ، فإن لفظ الاستثناء يطلق على فعل المتكلم وعلى
المستثنى وعلى نفس الصيغة " ( 2 ) .
فلماذا ينكرون ما يقررونه إذا احتج به الإمامية ؟ !
2 - إن " إلا أنه لا نبي بعدي " محمول على " إلا النبوة "
الثاني : أن نقول : إن " إلا أنه لا نبي بعدي " محمول على " إلا النبوة "
بقاعدة الحمل على المعنى ، والوجه في كون الجملة بمعنى " إلا النبوة " أنه متى
كانت النبوة مطلقا منتفية بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فنبوة أمير
المؤمنين عليه السلام أيضا بعده منتفية ، فيكون " إلا النبوة " لازم " إلا أنه لا نبي
بعدي " . . . فكان قوله صلى الله عليه وآله وسلم " إلا أنه لا نبي بعدي " من قبيل
ذكر الملزوم وإرادة اللازم . . .
وأما القاعدة المذكورة فمن القواعد المعروفة المشهورة كذلك :
قال السيوطي : " الحمل على المعنى : قال في الخصائص : إعلم أن هذا
هامش
( 1 ) كشف الظنون 2 / 1853 .
( 2 ) التلويح في كشف حقائق التنقيح ، خاتمة الركن الثاني من القسم الأول باب البيان .