كلام ابن تيمية في الجواب عن الحديث
ثم لينظر من يدعي من علماء أهل السنة - ولائهم لأهل البيت عليهم
السلام خلافا للنواصب إلى كلام ابن تيمية ، الموصوف في غير واحد من كتبهم
ك ( فوات الوفيات ) و ( الدرر الكامنة ) بالأوصاف الجليلة والألقاب الكبيرة ،
ليرى أن فيهم من يتفوه بما يأبى الناصبي عن التفوه به ، وحينئذ لا بد من الإقرار
بأن كثيرا من علماء طائفته نواصب ، بل هم أشد نصبا وأكثر عداوة من
النواصب . . . وهذا كلام ابن تيمية في الجواب عن هذا الحديث :
" وكان النبي صلى الله عليه وسلم كلما سافر في غزوة أو عمرة أو حج
يستخلف على المدينة بعض الصحابة ، كما استخلف على المدينة في غزوة ذي
مر عثمان بن عفان ، وفي غزوة بني قينقاع بشر بن المنذر ، لما غزا قريشا ،
ووصل إلى الفرع استعمل ابن أم مكتوم . ذكر ذلك محمد بن سعد وغيره . . .
فلما كان في غزوة تبوك لم يأذن لأحد في التخلف عنها وهي آخر
مغازيه ، ولم يجتمع معه أحد كما اجتمع معه فيها ، فلم يتخلف عنه إلا النساء
والصبيان ، أو من هو معذور لعجزه عن الخروج ، أو من هو منافق ، وتخلف
الثلاثة الذين تيب عنهم .
ولم يكن في المدينة رجال من المؤمنين أقوياء يستخلف عليهم ، كما كان
يستخلف عليهم في كل مرة ، بل كان هذا الاستخلاف أضعف من الاستخلافات
المعتادة منه صلى الله عليه وسلم ، لأنه لم يبق بالمدينة رجال كثيرون من
المؤمنين أقوياء يستخلف عليهم ، فكل استخلاف استخلفه في مغازيه مثل