فهذا حديث المنزلة وصحته وثبوته وشهرته بل تواتره عند أهل السنة ،
حسب تصريحات كبار أساطينهم ومشاهير أئمتهم وعلمائهم . . .
فالعجب كل العجب من جماعة من متكلميهم الأعلام يضطرهم العجز عن
الجواب عن الاستدلال به . . . ويلجؤهم التعصب للهوى . . . إلى القدح في سنده أو
المكابرة في تواتره . . .
أبو الحسن الآمدي
فهذا أبو الحسن الآمدي يقول عنه : " غير صحيح " . والغريب جدا ذكر ابن
حجر المكي هذا القول الشنيع في مقام الجواب عن الاستدلال فيقول :
" إن هذا الحديث إن كان غير صحيح - كما يقول الآمدي - فظاهر . . . " ( 1 ) .
ترجمة الآمدي
لكن هذا الرجل مقدوح مجروح عند علماء أهل السنة ، كالذهبي وابن
حجر العسقلاني ، ويكفي لسقوطه كونه تارك الصلاة : قال الذهبي :
" سيف الآمدي المتكلم صاحب التصانيف علي بن أبي علي ، وقد نفي من
دمشق لسوء اعتقاده ، وصح أنه كان يترك الصلاة ، نسأل الله العافية . وكان من
الأذكياء . مات سنة 631 " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 73 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 259 رقم 3647 .