عبده ورسوله وأن جنته حق وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث بعد الموت
حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ " قالوا : بلى ،
نشهد بذلك ، قال : " اللهم اشهد " .
ثم قال : " أيها الناس إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم
من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " .
ثم قال : " أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض ، حوض
أعرض مما بين بصرى وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان فضة ، وإني سائلكم
حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفونني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب
الله ، سبب طرفه بيد الله عز وجل ، وطرف بأيديكم ، فاستمسكوا به ، لا تضلوا
ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض " ( 1 ) .
ترجمته
وابن منظور إمام من أئمة أهل السنة في الحديث والرجال واللغة ،
ترجموا له وأثنوا عليه الثناء الحسن الجميل :
ابن حجر : " عمر وكبر وحدث ، فأكثروا عنه ، وكان مغرى باختصار كتب
الأدب المطولة ، وجمع في اللغة كتابا سماه لسان العرب ، وولي قضاء طرابلس ،
قال الذهبي : كان عنده تشيع بلا رفض . مات في شعبان سنة 711 " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 17 / 348 - 353 .
( 2 ) الدرر الكامنة 4 / 262 .