امرأ نشدة الإسلام سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير أخذ بيدي
يقول : ألست أولى بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ،
قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر
من نصره ، واخذل من خذله ، إلا قام ، فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا ، وكتم قوم
فما فنوا من الدنيا حتى عموا وبرصوا .
وزاد في حديث آخر :
" وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه " .
وعن زياد بن الحارث قال :
جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، قال : كيف
أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
غدير خم يقول : من كنت مولاه فإن هذا مولاه .
قال رياح : فلما مضوا تبعتهم ، فسألت من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من الأنصار
فيهم أبو أيوب الأنصاري .
وعن حذيفة بن أسيد قال :
لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع نهى أصحابه عن
شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا حولهن ، ثم بعث إليهن ، فصلى تحتهن ، ثم
قام فقال : " أيها الناس : قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف
عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول ،
وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ " قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت
وجهدت ، فجزاك الله خيرا ، قال : " ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا
نفحات الأزهار — صفحة 96
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٦