والتذكير ، وأملى مجالس ، ووعظ ، وأقبلوا عليه لحسن سمته وحلاوة منطقه
وكثرة محفوظاته ، وكثر التعصب له من الأمراء والخواص ، وأحبه العوام ، وكان
كثير العبادة والصلاة ، وهو ثقة في روايته . فكان هو يعظ مرة وابن الجوزي مرة .
قال الموفق : كان يعمل في اليوم والليلة ما يعجز المجتهد عنه في شهر .
وظهر التشيع في زمانه بسبب ابن الصاحب ، فالتمس العامة منه على المنبر يوم
عاشوراء أن يلعن يزيد ، فامتنع ، فهموا بقتله مرات ، فلم يرع ولا زل ، وسار إلى
قزوين ، وضجع لهم ابن الجوزي " ( 1 ) .
* ( 65 ) *
رواية المكبر
وهو : حنبل بن عبد الله بن فرج البغدادي ، المتوفى سنة 604 .
رواه عن ابن الحصين ، وعنه قاضي القضاة القرشي ، كما في رواية أبي
عبد الله الكنجي الشافعي الحافظ .
ترجمته
قالوا بترجمته : إنه راوي مسند أحمد بن حنبل كله عن هبة الله بن
الحصين .
وقد حدث عنه من الأكابر : ابن النجار ، وابن الدبيثي ، وابن خليل ، وابن
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 21 / 190 . وانظر : طبقات السبكي 6 / 7 ، طبقات القراء 1 / 39 ،
تاريخ ابن كثير 13 / 9 ، شذرات الذهب 4 / 300 ، الوافي بالوفيات 6 / 253 وغيرها .