قال : فأمسك بيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أتبغض
عليا ؟ قلت : نعم ! قال : فلا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفسي
بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة . فما كان أحد بعد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أحب إلي من علي .
قال عبد الله بن بريدة : والله ما في هذا الحديث بيني وبين النبي صلى الله
عليه وسلم غير أبي " ( 1 ) .
ترجمته
وأبو الخير الطالقاني من رواة الحديث وإن كان لفظه خاليا عن قوله صلى
الله عليه وآله وسلم : " علي مني وأنا من علي وهو وليكم من بعدي " لاشتمال
ألفاظه بنفس هذا السند عليه عند غيره ، فيكون قد اختصره أو أسقط كاتب
النسخة تلك الجملة .
وأبو الخير محدث كبير ، وفقيه شهير ، ترجم له الذهبي في غير واحد من
مؤلفاته ، وهذا خلاصة ما جاء في ( سير أعلام النبلاء ) :
" الطالقاني : الشيخ الإمام ، العلامة ، الواعظ ، ذو الفنون ، رضي الدين أبو
الخير ، أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني القزويني الشافعي ، تفقه وبرع في
المذهب ، وسمع الكتب الكبار ، ودرس بقزوين وببغداد ، بالنظامية .
قال ابن النجار : كان إماما في المذهب والأصول والتفسير والخلاف
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين المنتقى من مناقب المرتضى ، عليه رضوان العلي الأعلى ، مطبوع في
العدد الأول من مجلة تراثنا الصادرة من مؤسسة آل البيت لإحياء التراث - قم .