فوالذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة .
فما كان أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إلي من علي .
قال عبد الله بن بريدة : والله ما في الحديث بيني وبين النبي صلى الله عليه
وآله وسلم غير أبي .
وحدثنا محمد بن أحمد بن حماد قال : ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال :
ثنا علي بن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد قال : حملت حديث علي بن
سويد يعني ابن عوف ( 1 ) عن ابن بريدة في علي ، فلما كتبته ذهب مني بغير شك
يعني مني فيه .
قال قائل : كيف يجوز أن تقبلوا هذا الحديث أن كان فيه أن عليا قسم بينه
وبين أهل الخمس ما ذكرت قسمته فيه ، وهو شريك في ذلك ، ولا يجوز أن
يكون الرجل مقاسما لنفسه ولغيره ؟
فكان جوابنا : له في ذلك ما يقسم بالولاية من الأشياء التي من هذا
الجنس ، يجوز أن يكون ممن هو شريك في ذلك ، كما يقسم الإمام بالأمانة
الغنائم بين أهلها وهو منهم ، وإذا كان للإمام ذلك مما ذكرنا كان من يقيمه لذلك
سواه يقوم فيه مقامه . فبان بحمد الله ونعمته صحة هذا المعنى من هذا
الحديث " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أنه : منجوف .
( 2 ) مشكل الآثار 4 / 160 - 161 .