" بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيما كان
من علي رضي الله عنه في قسمة خمس ما بعث في قسمته من السبي ، ووقوع
الوصيفة التي كانت في آله ، وما كان منه فيها من وطيها ، ومن تناهي ذلك إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا استبراء مذكور فيه ، وترك إنكار ذلك
عليه .
حدثنا أحمد بن شعيب قال : ثنا إسحاق بن إبراهيم - يعني ابن راهويه -
قال : أنا النضر بن شميل قال : ثنا عبد الجليل بن عطية قال : ثنا عبد الله بن بريدة
قال : حدثني أبي قال : لم يكن أحد من الناس أبغض إلي من علي بن أبي طالب ،
حتى أحببت رجلا من قريش لا أحبه إلا على بغضاء علي ، فبعث النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ذلك الرجل على خيل ، فصحبته وما أصحبه إلا على بغضاء
علي ، فكتب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ابعث إليه من يخمسه ، فبعث
إلينا عليا ، وفي السبي وصيفة من أفضل السبي ، فلما خمسه صارت الوصيفة في
الخمس ، ثم خمس فصارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم
خمس فصارت في آل علي ، فأتانا ورأسه يقطر ، فقلنا : ما هذا ؟ فقال : ألم تروا
إلى الوصيفة صارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي ، ثم صارت في
آل علي ، وقعت عليها ، فكتب ، وبعثني مصدقا لكتابه إلى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم بما قال علي .
فجعلت أقرأ عليه ويقول : صدق ، وأقرأ ويقول صدق ، فأمسك بيدي
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال :
أتبغض عليا ؟ فقلت : نعم . فقال : لا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا ،
نفحات الأزهار — صفحة 40
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠