يكون من الحق الذي يجريه الله سبحانه على لسان المعاندين له ، ثم التوقف عن
قبول كل تصرف منهم في ألفاظ السنة النبوية وأخبار الحقائق الراهنة ، وعن
قبول كل رأي منهم يتنافى ومداليل تلك الأحاديث والأخبار . . . والله ولي
التوفيق .
هذا تمام الكلام على سند ( حديث الولاية ) ومتنه .
أما السند ، فقد عرفت أنه من الأحاديث المقطوع بصدورها عن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنه من الأحاديث المتفق عليها بين المسلمين .
أما من أهل السنة فهو في غير واحد من سننهم ومسانيدهم وجوامعهم الحديثية
المعتبرة ، وبأسانيد كثيرة جدا ، وكثير منها صحيح بلا ريب .
وأما المتن ، فقد عرفت أن من تصرف فيه فقد ارتكب إثما لا يغفر ،
والحديث موجود بلفظه الصحيح الصادر عن النبي في المصادر ، ولا فائدة في
تحريفه ، سواء كان من أصحاب الكتب أنفسهم أو من الناسخين أو غيرهم .
وعلى الجملة ، فلا ينفع المتعصبين المناقشة في سند الحديث فضلا عن
تكذيبه ، ولا التلاعب في لفظه وتحريفه .
فلننظر في كلماتهم في دلالته . . . وبالله التوفيق .
نفحات الأزهار — صفحة 261
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦١