خلاصة الفصل
أن بعضهم تجرأ فحكم ببطلان الحديث من أصله ، لكنه قول شاذ احترز
عن التفوه به المتعصبون منهم ، لكونه في الحقيقة طعن في صحاحهم وتكذيب
لكبار أئمتهم . . . ولكن لا يريدون الاعتراف بصحته !
فاضطر قوم إلى القول بضعفه بدعوى وجود الأجلح في سنده . . . لكن
الأجلح ليس بضعيف ولا هو منفرد به ، فللحديث طرق رجاله موثقون منصوص
على صحته ، كالذي في ( الاستيعاب ) للحافظ ابن عبد البر . . .
فوقعوا في حيص بيص . . . وجعلوا يتلاعبون بلفظه . . . بحذف كلمة أو
كلمتين أو أكثر ، وتبديل كلمة بأخرى . . . وكأنهم غافلون عن أن الكتب الأصلية
المعتبرة من الصحاح والمسانيد ، الناقلة للحديث بالأسانيد الصحيحة والألفاظ
الكاملة . . . موجودة بين أيدي الناس ، ومراجعة واحدة إلى واحد منها تكفي
لكشف التخديع ورفع الالتباس . . .
فما كان نتيجة ما جاء به ابن تيمية وابن حجر ومن تبعهما ، وما ارتكبته يد
التحريف من البغوي والخطيب التبريزي ومن شاكلهما . . . إلا الإعلان عما تكنه
صدورهم وتخفيه سرائرهم ، من الحقد والشنآن بالنسبة إلى أمير المؤمنين وأهل
بيته عليهم السلام . . . وعلى هذا ، فاللازم على رجال التحقيق المنصفين الأخذ
بعين الاعتبار بكل حديث يرويه هكذا أناس في فضل أئمة العترة الطاهرة ، لأنه