قوله : " فلا يصلح خبره للاحتجاج " وقوله : " فلا يحتج بحديثه " .
هذا ، مع ثبوت أنه ليس إلا في بعض أسانيد الحديث كما عرفت ، فلا تأثير
لتضعيف الأجلح في حال الحديث .
وعرفت أيضا : فساد احتمال نقله بالمعنى حسب عقيدته . . .
ولعله لوضوح فساده أعرض ( الدهلوي ) عن إبدائه .
وعرفت أيضا : بطلان دعوى كونه من الأخبار الآحاد . . .
وأما أن " الولي من الألفاظ المشتركة " فسيأتي الجواب عنه بالتفصيل .
وأما قوله : " لا يقاوم ما تقدمه من النصوص . . . " فهو مما تضحك منه
الثكلى ، فإن أكابر القوم يسلمون بعدم وجود نص على خلافة المتقدمين على
أمير المؤمنين عليه السلام .
على أن جميع ما أورده في الباب من الكتاب والسنة منتحل عنه في
( التحفة ) وما هو إلا بعض آيات يدعون تأويلها بأقوال بعض مفسريهم ،
وأحاديث موضوعة يعترف بوضعها أكابر محدثيهم ، كحديث : " اقتدوا باللذين
من بعدي . . . " الذي هو من عمدتها ، ومخرج من كتب الحديث أشهرها . . .
على أن الاحتجاج بما انفردوا بروايته ، ومعارضة حديث الولاية ونحوه
من الأحاديث المتفق عليها به ، مخالفة لقواعد المناظرة وآداب البحث .
وعلى الجملة ، فإن جميع مستندات الكابلي في الجواب عن حديث
الولاية كلها مردودة :
فالمناقشة في سنده من أجل الأجلح ، مردودة بوجهين :
أحدهما : عدم الدليل على ضعف الأجلح ، بل هو ثقة .
نفحات الأزهار — صفحة 253
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٣