أبا بكر فليصل بالناس " بزعم وروده عن ثمانية من الصحابة . . . فكيف يكون
حديث موضوع متواترا بزعم وروده عن ثمانية - اثنان منهم عائشة وحفصة -
ويكون حديث صحيح مروي بطرق عن أربعة عشر صحابيا آحادا ؟
حديث الولاية متواتر
الوجه الثالث : إن ابن حزم يدعي في حديث رواه عن أربعة من الصحابة
أنه متواتر . . . وهو حديث رواه عنهم في مسألة بيع الماء . فيكون ما رواه أربعة
عشر صحابيا متواترا بالأولوية القطعية .
الوجه الرابع : إن ( الدهلوي ) يزعم في كتابه ( التحفة ) أن ما نسب إلى
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : " لا نورث ما تركناه صدقة " لم
ينفرد به أبو بكر ، بل رواه أهل السنة عن جماعة ذكر أسمائهم ثم قال :
" إن هذا الحديث بمثابة الآية القرآنية في قطعية الصدور ، لأن نقل الواحد
من هذه الجماعة يفيد اليقين فكيف وهم متفقون على نقله " ( 1 ) .
فهذا الكلام يقتضي الحكم بقطعية صدور حديث الولاية عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وكونه نظير القرآن الكريم في ذلك .
وأما قول ابن حجر : " على أن الظني لا عبرة به فيها عند الشيعة كما مر "
فمندفع بأن الحديث قطعي وليس ظنيا ، وعلى فرض ذلك ، فإن الإمامة لدى
جمهور أهل السنة من الفروع يكفي فيها خبر الواحد .
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 275 .